في ذكرى إستشهاد الداعية المفكر ( محمد هادي السبيتي رحمه الله )

(عدد القراءات : 33)
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
في ذكرى إستشهاد الداعية المفكر ( محمد هادي السبيتي رحمه الله )

في ذكرى إستشهاد الداعية المفكر ( محمد هادي السبيتي رحمه الله ) ، لنستذكر شيئا من سيرته المباركة ، فأمة لاتستذكر قادتها المخلصين المضحين ولا تأخذ العِبَر من سيرتهم أمة لن تفلح أبدا .

 

⏹ هوأحد أبرز قادة ( حزب الدعوة الإسلامية ) .

 

⏹ عاش مفكرا مجاهدا مهاجرا مضحيا ، وأُستشهد ( رحمه الله ) نظيف الفكر والقلب واليد .

 

⏹ كان ( السيد الشهيد محمد باقر الصدر قُدس سره ) إذا التقى ب ( الشهيد السبيتي ) يقول له : " تحدث يا أبا حسن فإني أحب الاستماع الى حديثك " . 

 

⏹ ولد ( السبيتي ) في مدينة الكاظمية عام 1930 م .

 

⏹ والده هو : ( العلامة الشيخ عبد الله السبيتي ) صاحب كتاب (سلمان الفارسي ) .

 

⏹ جده لأمه هو : ( السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي ) صاحب كتاب ( المراجعات ) .

 

⏹ أكمل دراسته الجامعية في جامعة بغداد كلية الهندسة / قسم الكهرباء .

 

⏹ أُعتقل أيام الحكم الملكي في العراق أثناء وزارة ( نوري سعيد ) بسبب نشاطه الإسلامي العام وأُودع معتقل ( نقرة السلمان ) لعدة أشهر .

 

⏹ عام ( 1966 م ) سافر إلى أمريكا في بعثة دراسية .

 

⏹ ومن هناك كان يمارس نشاطه السياسي والفكري والدعوي وكان يكتب مقالاته الفكرية وينشرها بإسم ( أبو إسلام ) في جريدة ( السياسة الكويتية ) التي كانت آنذاك إسلامية التوجه .

 

⏹ بعد إستشهاد ( عبد الصاحب دخيّل عام 1973 م )  أُختير ( السبيتي ) لتولي مهام القيادة و الأشراف على ( حزب الدعوة ) بل وأصبح من أبرز منظّريه .

 

⏹ كان تأثير السبيتي في الجانب الفكري _ كما في بقية الجوانب _ للدعوة واسعاً وعميقاً ، وتفرد لعدة سنوات بكتابة النشرة المركزية للحزب ( صوت الدعوة ) .

 

⏹ في عام ( 1973م ) أُقتحم منزله ( في بغداد / شارع فلسطين ) من قبل مجموعة من قوات الأمن التابعة للنظام العفلقي البائد لاعتقاله ، لكنه لم يكن موجودا حينها فيه ؛ لسفره إلى لبنان وسورية ، وعلى أثرها سارع شقيقه ( مهدي السبيتي ) الى الاتصال به وكان وقتها في دمشق عائداً في طريقه من لبنان إلى العراق ، فأبلغه بما حدث فترك العودة ، ومكث في لبنان فترة ثم أنتقل بعدها إلى الأردن حيث أستقر في مدينة الزرقاء ، وعمل مديراً لمركز الطاقة الحرارية فيها .

 

⏹ زاره في الأردن عدد من العلماء والدعاة من العراق والمهجر من بينهم ( آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي ) مبعوثاً عن ( السيد الشهيد آية الله العظمى محمد باقر الصدر ) للتداول في شأن التحرك الإسلامي والعمل السياسي في العراق أثناء قيام الثورة الإسلامية في إيران . 

 

⏹ أُعتُقل ( السبيتي ) من قبل المخابرات الأردنية بتاريخ ( 9 / 5 / 1981 م ) بطلب من المخابرات العراقية ، بعد أن كان على وشك مغادرة الأردن نهائيا لتحذيرات وصلته باحتمال تعرضه للإعتقال . 

 

⏹ طالبت المخابرات العراقية بتسليمه اليها ، وتكرر ذهاب( المجرم برزان التكريتي مدير المخابرات العراقية آنذاك ) الى الأردن ، حتى انه كان في أحدى زياراته يحمل رسالة خاصة من ( الطاغية صدام ) نفسه الى ( الملك حسين ) يطلب فيها تسليم ( السبيتي ) .

وذكرت مجلة ( الهدف الفلسطينية ) إن الحكومة العراقية مارست ضغوطاً شديدة على الأردن في تموز وأب عام ( 1981م )  من أجل تسليم ( السبيتي ) .

 

⏹ تنقل في العديد من السجون الأردنية كان أخرها  معتقل ( الجفر ) الصحراوي .

 

⏹ تحركت أوساط إسلامية وشخصيات عديدة من أجل إطلاق الحكومة الأردنية سراح ( السبيتي ) ، ومنع تسليمه .

ومن تلك المساعي ما قام به ( آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله قُدس سره ) والذي تحرك عن طريق أشخاص من المؤثرين على ( الملك حسين ملك الأردن ) ، 

ومثله ( آية الله الشيخ محمد مهدي شمس الدين ) ، 

وقامت السيدة ( رباب الصدر ) شقيقة ( السيد الشهيد موسى الصدر ) بالتوجه شخصياً إلى الأردن لهذا الغرض ، ولكن  لم تسفر تلك الجهود عن شئ .

 

⏹ سلمته السلطات الأردنية إلى مخابرات النظام الصدامي التي قامت بتحويله إلى مديرية الأمن العامة لإستكمال التحقيق معه .

 

⏹ في عام( 1985م ) كان قد أُفرج من سجن ( أبي غريب ) عن أحد السجناء من ( الأخوان المسلمين ) ، وكان قد رأى ( السبيتي ) في قاطع السياسيين المحكومين بالإعدام ، هذا السجين كتب رسالة إلى من يهمه أمر ( أبي حسن السبيتي ) يبدي فيها إعجابه بشخصيته وقوة عزيمته وثباته أمام ( الجلادين ) ، ويقول كنت أسمع صوته الجميل منبعث من زنزانته يتلو القرآن .

 

⏹ ويُنقل عن بعضٍ ممن رأه في سجنه أنه قال : لقد سألته كيف تقضي أوقات فراغك داخل السجن طوال هذه السنين فأجابني : " ليس لدي فراغ ، إني على اتصال دائم مع ربي " . 

 

⏹ بعد انهيار سلطة النظام البائد عام ( 2003 م ) تبين من خلال العثور على بعض سجلات الأمن العامة أن ( السبيتي ) قد استشهد بتاريخ ( 9 / 11 / 1988 م ) وقد دُفن في  مقبرة ( محمد السكران ) وثُبّت على موضع دفنه لوحة تحمل رقم ( 177 ) .

 

⏹ أبقى ولده البار ( حسن ) جثمان والده في نفس المقبرة المذكورة وبنى له قبراً متواضعاً كتب عليه أسمه وتاريخ استشهاده .

 

⏹ وكما مات ( أبو ذر الغفاري ) وحيدا منفيّا والمسلمون يومها دولة ، يرقد الشهيد المفكر وأبرز قادة الدعوة في قبر متواضع ، وأتباعه اليوم يقودون دولة ! 

 

⏹ لترقد روحك بسلام ( أبا حسن ) فلن يهمك إن أحتفت ( الدعوة ) بذكراك ، او لم تحتفِ ، عرف المؤمنون أثر جهادك وتضحيتك وعمق فكرك ، او لم يعرفوا ، فأنت بين يدي ربٍّ كريم لايضيع عنده أجر العاملين .

 

⏹ السلام عليك يوم وُلدت ويوم جاهدت وُعذِّبت ويوم أستشهدت

  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص عادي نص عادي